ابن أبي الحديد
153
شرح نهج البلاغة
( 271 ) الأصل : إن كلام الحكماء إذا كان صوابا كان دواء ، وإذا كان خطا كان داء . الشرح : كل كلام يقلد المتكلم به لحسن عقيدة الناس فيه نحو كلام الحكماء وكلام الفضلاء والعلماء من الناس إذا كان صوابا كان دواء وإذا كان خطا كان داء ، لان الناس يحذون حذو المتكلم به ، ويقلدونه فيما يتضمنه ذلك الكلام من الآداب والأوامر والنواهي ، فإذا كان حقا أفلحوا ، وحصل لهم الثواب واتباع الحق ، وكانوا كالدواء المبرئ للسقم ، وإذا كان ذلك الكلام خطا واتبعوه خسروا ( 1 ) ولم يفلحوا ، فكان بمنزلة الداء والمرض .
--> ( 1 ) ا : ( خسروا ذلك ) .